السيد محمد الصدر
57
منهج الصالحين
( مسألة 198 ) إن رجعت هذه المعاملة إلى بيع الخيار . فإنه ينتج جواز تصرف المشتري بالعين كسكنى الدار . وكذلك إجارتها على البائع أو إجارتها على ثالث أو إسكان البائع فيها مجاناً . ولكن لا يجوز الزيادة بعد العقد على الثمن المسمى ولا التقليل منه . نعم ، لو اتفقا على ذلك اختياراً كان بمنزلة الهبة أو الإبراء . ( مسألة 199 ) إذا رجعت هذه المعاملة إلى الرهن لم يجز لدافع المال أخذ الزيادة عليه كائنة ما كانت ، كالإقساط الشهرية زيادة على رأس المال . وكسكناه الدار مجاناً أو إجارته لها على المالك أو لثالث . فإن كل ذلك من الربا المحرم . نعم ، يجوز سكنى المالك في الدار مجاناً ، أعني على أن لا يدفع للآخر إيجاراً . نعم ، الأحوط أن يكون تصرفه بإذنه ، كما يجوز حجز العين المرهونة بدون تصرف من أي منهما حتى انتهاء مدة الرهن . ( مسألة 200 ) لا يجوز جعل مدة غير محددة ، كما عليه المعاملات اليوم ، بل تبطل المعاملة عندئذ . سواء كانت مدة للخيار أو للرهن أو للقرض ، أو لأي شيء آخر . ( مسألة 201 ) تختلف نتائج بيع الخيار عن معاملة الرهن المتعارفة الآن بعدة أمور : منها : عدم جواز الفسخ بعد انقضاء المدة . وعدم جواز الزيادة على الثمن المسميان في العقد ، ما لم يرجع إلى ربح أحدهما . وعدم انتقال العين إلى دافع المال في الرهن وانتقالها في البيع . وعدم جواز الفائدة في بيع الرهن دون بيع الخيار . ولزوم الرضا بالعين بمقدار الثمن المسمى عند انقضاء المدة ، ولو كان الثمن قليلًا ، كما هو المتعارف . ولا يقبل الناس بذلك كله في معاملات الرهن المتعارفة . وهو ممنوع شرعاً .